Skip to content

Welcome to Serco Middle East. You can view this website in Arabic or English, please select below.

الرأي العام السعودي يدعم وتيرة التغيير في المملكة وفقًا لأحدث أبحاث معهد "سيركو"

يرى 76% ممن شملهم البحث الاستقصائي ضرورة تعاون حكومة المملكة مع الشركات الدولية لتحسين الخدمات.

بينما تسير الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية طويلة المدى داخل المملكة على قدم وساق في إطار رؤية السعودية 2030، يتساءل الكثيرون عمّا إذا كان الشعب السعودي على استعداد لمواكبة تلك التغييرات التي تجتاح البلاد بسرعة فائقة. كشف بحث استطلاع الرأي الأخير الصادر عن معهد "سيركو" بالتعاون مع خبراء استطلاعات الرأي لدى شركة "كنتار" للأبحاث والدراسات مستويات عالية من الرضا داخل أوساط عموم الشعب السعودي دعمًا لإصلاحات رؤية 2030 التي تعمل على تغيير وجه المملكة.

الاستطلاعات التي تضمنت آراء السعوديين في الفئة العمرية بين 19 إلى 54 عامًا، شملت العديد من المحاور الرئيسية المتعلقة بالإصلاحات السعودية بما في ذلك العلاقة التشاركية بين القطاعين العام والخاص، والسعودة، والدور المستقبلي للمرأة في سوق العمل، كما كشفت اتفاق الغالبية العظمى من الشعب السعودي مع أهداف الحكومة.

وافق 9 من كل 10 أفراد بنسبة 88% ممن شملهم البحث على أهمية تنويع الاقتصاد السعودي، بينما يعتقد 43% منهم أن السياحة والترفيه هو القطاع الأغنى بالفرص بالنسبة للمملكة.

صرح "بن أوكيف"، نائب مدير معهد "سيركو"، تعقيبًا على إطلاق البحث قائلًا:

"إن المملكة العربية السعودية في خضم تغيير لم يسبق له مثيل، بوتيرة أسرع مما شهدته أي دولة أخرى منذ عقود. يشير هذا البحث إلى دعم الشعب السعودي للعديد من تلك التغييرات الرئيسية وعلى رأسها ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، والوجود السعودي المتنامي على الساحة العالمية، وتنويع أنشطة القطاع الخاص".

 

واستكمل حديثه قائلًا: "على الرغم من أن رؤية 2030 تهدف بالأساس إلى تنويع اقتصاد المملكة، إلا أن الإصلاحات المتضمنة تتجاوز مجرد إجراء بعض تعديلات السياسات المالية السطحية؛ إذ تضرب بجذورها في أعماق الدولة، وقد أظهرت تحليلات البيانات التي جمعناها أن هذه الرؤية مشتركة بين قيادة المملكة وشعبها".

 

أضافت "منى الثقفي"، المدير الإقليمي بالمملكة العربية السعودية لدى معهد "سيركو"، قائلة:

"عندما افتتحت شركة "سيركو" مقرها الإقليمي في الرياض خلال نهاية العام الماضي، كانت هذه فرصة ذهبية لفهم الشعور العام الحالي تجاه الإصلاحات الجارية، ونظرًا لالتزام "سيركو" بدعم الحكومة السعودية لتحقيق أهدافها في إطار رؤية 2030، كان من الإيجابي للغاية بالنسبة لنا اكتشاف أن الشعب السعودية يشاركنا الحماس والهمة والثقة نفسها تجاه التغييرات الاقتصادية والاجتماعية الحالية".

الإصلاح الاقتصادي ودور القطاع الخاص

بشكل عام، أظهر استطلاع الرأي دعم الشعب السعودي للأهداف الاستراتيجية العامة ضمن رؤية 2030 وحكومة المملكة. اتفق 88% من السعوديين على أهمية التنويع الاقتصادي الذي يُعد من الركائز الأساسية لرؤية 2030، بينما اعتبره الثلثين بنسبة 66% "بالغ الأهمية".

إن إشراك القطاع الخاص يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق العديد من تلك الأهداف، كما يرتكز عليه برنامج رؤية 2030 الشامل؛ إذ تهدف رؤية 2030 إلى رفع حصة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40% إلى 65% بحلول عام 2030، فضلًا عن زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من 3.8% إلى 5.7% (1).

تسعى الرياض إلى خلق فرص استثمارية لرفع مشاركة القطاع الخاص في العديد من القطاعات العامة بما في ذلك الصحة، والمواصلات، والطاقة، والإسكان. وقد أبدى الشعب السعودي دعمه لذلك أيضًا؛ إذ أيد أكثر من ثلاثة أرباع بنسبة 76% ممن شملهم الاستطلاع ضرورة تعاون حكومة المملكة مع الشركات الدولية لتحسين الخدمات الحكومية وخفض التكاليف، ما يشير إلى وعي السعوديين بالإمكانات الهائلة للشراكات المثمرة بين القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

ومع ذلك تشير نتائج الاستطلاع إلى أن أي شراكة بين القطاعين العام والخاص مشروطة بخدمة أهداف الرياض الاستراتيجية اتساقًا مع معايير حكومة المملكة؛ إذ يعتقد حوالي 8 من كل 10 بنسبة 79% من السعوديين أن الشركات الدولية داخل المملكة يجب أن تخصص نسبة معينة من الوظائف للمواطنين تماشيًا مع خطط السعودة في إطار رؤية 2030.

 يعتقد 81% من المواطنين المشمولين في الاستطلاع أن الشركات متعددة الجنسيات التي تدير عمليات لدى المملكة يجب أن يكون لها مقر داخل الدولة،  ما يدل على الشعبية الكبيرة التي تحظى بها سياسة الحكومة السعودية بإيقاف التعاقد مع الشركات التي ليس لديها مقر داخل المملكة، ومن الجدير بالذكر أنه تم تخفيف هذه السياسة مؤخرًا (2)

وافق أيضًا 85% من المشمولين في الاستطلاع على أهمية التحول إلى الطاقة الخضراء والمتجددة ، التي تُعد من أبرز إصلاحات رؤية 2030 بالنسبة للمملكة؛ ما يعني بالضرورة أن برنامج الإصلاحات ومحاوره الرئيسية يحظى بدعم الغالبية العظمى من المواطنين السعوديين.

قطاع السياحة

تُعد السياحة من الأولويات الرئيسية ضمن رؤية 2030، ويعتقد العديد من السعوديين أن هذا القطاع يتمتع بإمكانات هائلة ؛ إذ اتفق 43% ممن شملهم الاستطلاع أن السياحة والترفيه هو القطاع الأغنى بالفرص بالنسبة للمملكة، بينما يرى أكثر من نصف الشعب السعودي بنسبة 55% أنه يُعد أول أو ثاني القطاعات الواعدة في المملكة. ومع فتح الحدود السعودية عام 2019 لتنشيط السياحة غير الدينية وجذب السياح من جميع أرجاء العالم لأول مرة، إلى جانب دعم الحكومة للسياحة باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي مستقبلًا وخلق فرص العمل، فإن هناك إمكانات لا حدود لها أمام السعوديين للاستفادة من الطفرة المتوقعة في عدد السياح الوافدين خلال السنوات القادمة(3).

الإصلاح الاقتصادي

من بين الركائز الرئيسية لرؤية 2030 الأكثر لفتًا للنظر التغييرات الهائلة التي شهدها وضع المرأة في المجتمع السعودي؛ إذ تم تنفيذ العديد من الإصلاحات المتعلقة بالمرأة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إنهاء الفصل بين الجنسين لدى أماكن الضيافة(4) ، وهذا ما جذب اهتمام المجتمع الدولي. يعتبر تمكين المرأة لدخول سوق العمل على رأس قائمة أولويات الحكومة السعودية في إطار رؤية 2030؛ فإن سياسة الحكومة تشجع النساء على الالتحاق بالقوى العاملة بأعداد متزايدة. من الجلي أن تلك التغييرات تحظى بدعم المجتمع السعودي أيضًا؛ إذ وافق حوالي 9 من كل 10 بنسبة 87% ممن شملهم الاستطلاع على ازدياد الفرص المتاحة للنساء في سوق العمل السعودي بشكل مطرد،  ما يؤكد أن الإجراءات الحكومية التي أدت إلى ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل داخل المملكة إلى أكثر من الثلث بنسبة 37% تحظى بدعم الشعب السعودي، كما يبدو أنها تؤتي ثمارها بالفعل (5).

الخلاصة: نجاح رؤية السعودية يعتمد على استكمال تحقيق أهدافها على أرض الواقع

تصعّب الإصلاحات الجذرية بعيدة المدى مثل تلك التي تمر بها المملكة العربية السعودية من عملية التحول، وتعتبر رؤية 2030 واحدة من أكثر برامج الاستثمار والتحديث القومية طموحًا منذ عقود.

 

يلعب القطاع الخاص دورًا محوريًا في تطوير وتحديث المنظومة السعودية لتصبح المملكة مركزًا عالميًا رائدًا في التجارة، والتكنولوجيا، والطيران، على أن تراعي أي شركة دولية راغبة في العمل داخل المملكة الأولويات الاستراتيجية للحكومة تماشيًا مع شروط السلطات السعودية.

 

تنفيذ أهداف الرؤية على أرض الواقع يُعد المقياس النهائي للحكم على نجاح التجربة، ولكن يبدو أن الشعب السعودي يدعم اتجاه التغيير الحالي بالفعل.

 

 


 

ملاحظات للمحررين:

تنويه بشأن منهجية استطلاع الرأي

تم إجراء استطلاع الرأي إلكترونيًا خلال الفترة من 8 إلى 15 سبتمبر لعينة بلغ حجمها 1022 من البالغين الذين يعيشون داخل المملكة العربية السعودية في الفئة العمرية من 18 إلى 54 عامًا. تم الأخذ في الاعتبار معدلات الاستجابة المتباينة من مختلف المجموعات الديموغرافية، كما تم ترجيح البيانات لتمثيل جميع فئات البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا في المملكة العربية السعودية.

 

 

[1] "اقتصاد مزدهر" - رؤية 2030

[2] "المملكة العربية السعودية تسمح لبعض الشركات الدولية بالعمل دون مقر" - ذا ناشونال

[3] "اكتشف السعودية" - رؤية 2030

[4] "المملكة العربية السعودية تنهي الفصل بين الجنسين في المطاعم" - بي بي سي نيوز

[5] "وزير الموارد البشرية السعودي: ارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل لدى المملكة إلى 37% خلال عام 2022" - العربية نيوز