Skip to content

مقابلة بعنوان المرأة في الأدوار القيادية: فيونا ليدل - رئيس إدارة المخاطر

الاسم، المسمى الوظيفي، سنوات العمل لدى سيركو

فيونا ليدل، رئيس إدارة المخاطر، عام و10 أشهر

أخبرينا قليلاً عن دورك.

ترتبط إدارة المخاطر بجميع مجالات المؤسسة ويكمن هدفي العام في ضمان دمج إدارة المخاطر في قسم الشرق الأوسط وأن تصبح مفهومة على جميع المستويات. وتُطبِّق سيركو إطارًا وإجراءات قوية للغاية لإدارة المخاطر وأنا أساعد في تنفيذها.

صفي لنا ترقيك الوظيفي، وما الذي ساعدك في الوصول إلى منصب قيادي رفيع؟

انضممت إلى سيركو في مارس 2020 كمدير للسلامة وبعد أسبوعين بدأت قاعدة الموظفين بأكملها العمل من المنزل عندما انتشرت الجائحة. وكان فريقي مطالبًا بإنجاز العمل وتقديم يد المساعدة أثناء ذروة الجائحة. كان العمل يستجيب لما كان يحدث في جميع أنحاء العالم وهذا يعني أنه كان عليّ الوقوف وتقديم دوري الجديد سريعًا - وتعلم طريقة سيركو بأسرع ما يمكن. وأعتقد حقًا أن الانضمام إلى سيركو في هذا الوقت الصعب قد أوصلني إلى ما أنا عليه اليوم. بعد العمل مع فريق السلامة لفترة قصيرة تغطي مختلف المسؤوليات عن أنشطة المخاطر والامتثال، أُتيحت لي الفرصة للانتقال إلى الفريق القانوني والتجاري. ثمة عدد من كبار القادة، ذكورًا وإناثًا، من حولي يشجعونني على أن أظهر أفضل ما لدى وأحرص في الوقت ذاته على أن أتحدى نفسي - ويؤدي هذا، بالنسبة لي، إلى تمكين النمو.

تمثل الإناث 44% من فريق القيادة التنفيذية لدى سيركو - فإلى أي مدى تشعرين بأن المؤسسة قد وفرت لكِ الدعم اللازم؟

لقد دعمتني المؤسسة ببساطة من خلال السماح لي بطرح أفكاري والاستماع إلى ما يتعين عليّ قوله. وإنه لأمر مشجع للغاية أن نرى عددًا كبيرًا من الإناث في فريق القيادة التنفيذية لدينا. وهذه المرة الأولى التي أعمل فيها لدى مؤسسة تضم العديد من القيادات النسائية البارزة من حولي، وهو لأمر مشجع وداعم على حدٍ سواء.

ما العقبات التي واجهتك شخصيًا في حياتك المهنية عند الترقي إلى مناصب قيادية، وهل من نصيحة تسديها للآخرين لتجاوزها؟

يجب أن أعترف أنني كنت الأنثى في الغرفة التي تعرض دائمًا تدوين محاضر الاجتماعات  ولم أر أي خطأ في القيام بذلك؛ كنت أعرض المساعدة فحسب، وهذه هي طبيعتي.

من خلال مسيرتي المهنية، بدأت أرى كيف يمكنني البدء في المشاركة بشكلٍ أكبر في المناقشات داخل  الغرفة وأبدأ حقا في المساهمة واتخاذ القرارات لصالح المؤسسات التي عملت فيها حول الموضوعات التي أجيدها ولدي خبرة بشأنها.

على المرء أن يثق بنفسه دائمًا - اعتدت الجلوس في الاجتماعات في الأيام الأولى من مسيرتي المهنية أفكر في الأشياء ولا أطرحها أو أسأل بشأنها خوفًا من أن يعتقد شخص ما أن السؤال قد يكون سخيفًا، وعلى المرء منا عدم التفكير بهذه الطريقة أطلاقًا؛ كل ما عليه طرح الأسئلة والمساهمة في النقاش، وعليه كذلك البحث عن طرق للتحدث بشكلٍ مريح - وسيصبح الأمر أسهل عندما يبدأ في القيام بذلك.

ما الذي يبني قائدًا جيدًا؟

يتحلى القادة الجيدون بصفات محددة، والتي تشمل: الثقة والصدق والنزاهة والحماس والمرونة والتفاهم وتطوير الآخرين.

كيف توازنين بين مسؤوليات العمل ومسؤوليات الحياة؟

أحظى بشبكة دعم جيدة من حولي وأنا دائمًا منفتحة وصادقة مع مديري المباشر بشأن التزاماتي واحتياجاتي بصفتي أمًا عاملة. ويعد قبول المساعدة من أصدقائي أمرًا أساسيًا بالنسبة لي، حيث أعيش بعيدًا عن أسرتي. وكنت قبل ذلك أشعر بالذنب الشديد في قبول المساعدة بيد أنني أعلم الآن بأن الناس يريدون المساعدة بصدق ولا يمانعون حقًا تقديمها. ودائمًا ما تخضع عمليات الاصطحاب من المدرسة للتوازن وترتيب الأولويات حيث ينتهي اليوم الدراسي في وقت مبكر للغاية هنا، لكنني أرتب هذه المسألة بمساعدة مديري المباشر والمرونة التي يبدها في هذا الصدد.  كما أشعر بأنني محظوظة للغاية إذ لدى ابنتي إيرين مربية رائعة بالفعل تهتم بها نفس القدر الذي أوليه لها.

ما هي أبرز المحطات التي مررت بها في حياتك المهنية؟

كان أبرز ما في مسيرتي المهنية حتى الآن هو حقيقة أنه كان لي تأثير كبير على تحسين سياسة الأمومة في مؤسستي السابقة التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقرا لهًا، حيث زادت الإجازة مدفوعة الأجر من 45 يومًا إلى 14 أسبوعًا. وكانت هذه مسألة تمكنت من التأثير عليها خلال مسيرتي المهنية، وذلك عند عودتي إلى العمل بعد إنجاب ابنتي إيرين. وقد تسبب هذا الأمر في إحداث فرقًا كبيرًا للعديد من العائلات.

من هو مصدر إلهامك ولماذا؟

مصدر إلهامي هو أخي الأكبر أندرو... فلقد كرس فترة مراهقته في ممارسة كرة القدم والتدريب، حيث أراد أن يصبح لاعب كرة قدم محترف.... وقد تمكن من تحقيق ذلك. فلقد ضحى بجميع أنشطة المراهقين الاعتيادية والغريبة وركز على المكانة التي يرغب في الوصول إليها والعمل الجاد والالتزام الذي يؤتي بثماره. وبعد سنوات من ذلك، فقد أخي بكل أسف ابنته الأولى جورجينا بسبب حالة طبية خطيرة تسمى انشقاق البطن الخلقي وذلك عندما كان عمرها 10 أيام. وقد أثر هذا بشكلٍ كبير على الأسرة بأكملها وكانت خسارة أخي وزوجته أمرًا لا يمكن تصوره.

حتى تلك اللحظة، كان أخي يحظى بحياة رائعة. فلقد كانت لديه مسيرة رائعة كلاعب كرة قدم محترف، بيد أن حادث كهذا يغير هدف المرء وكل شيء في حياته.  وعلى الرغم من معاناتهما والصعوبات التي واجهها كل منهما، أظهر هو وزوجته الكثير من الاهتمام بمستشفى الحالات النهائية التي ولدت فيها ابنتهما وكذلك بالعائلة بشكلٍ عام. وتمثل الطريقة التي جمعوا بها شتات أنفسهم بعد مواجهة الكثير من الصعوبات مصدر إلهام بالنسبة لي.

بم تنصحين الجيل القادم من القيادات النسائية في سيركو؟

عليكِ طرح الأسئلة - لا تشعرين أبدا أن شيئا ما "ليس من اختصاصك أو مجال عملك" أو أنه "شيئًا إداريًا"، واحرصي على تقديم الحلول وتوفير الدعم لزملائك.